Make your own free website on Tripod.com
كلية البنات للتربية والعلوم الشرعية
يونيو 2004/2005

قال تعالى :
 اقرأ باسم ربك الذي خلق 

 
: قال رسول الله

كلكم راع ٍ و كلكم مسئول ٍ عن رعيته 

التعليم الجامعي
بين الأداء والتقــويم
إعداد الطالبتان:
دعاء محمد سعيد بامسعود
بثينة محمد عبد القادر الجفري
إهداء
إلى من يريد أن تكون له مـكـانة في العـالـم الـجـامعي ويكون عاملا ً ومـؤثـرا ً فعـالا ً مـتـمـيزا ً في الـعـمـلـية التعليمية ...
            
نهدي هذا البحث
شكر و تقدير
نشكر الثورة التقنية على ما قدمته لنا من يسر ٍ و سهولة في البحث والإطلاع ...
كما نشكر كل من وجهنا التوجيه السليم وساهم بطريقة ٍ أو بأخرى لإنجاح وإنجاز هذا البحث...
بثينة محمد الجفري
دعاء محمد بامسعود
n
$ المقدمة
$    تكنولوجيا التعليم الجامعي
$   مبادئ التخطيط التربوي للتعليم الاجتماعى
$   أسس التعليم الجامعي العصري و تحدياته
$   التدريس الجامعي و أساليبه
$    تقييم التعليم الجامعي
$  الخاتمة
$  المراجع
m
إن أحد المعايير الهامة التى تقاس بها عصرية أى دولة هو تطورها التكنولوجى وعملية مجتمعها كما أن هناك ارتباطا وثيقا بين العلم والتكنولوجيا على اعتبار أن التعليم هو أداة نشر العلم والتكنولوجيا .‏ ولذلك فإن أى جهد يبذل لتحقيق هذا المقوم الأساسى فى الدولة العصرية والمجتمع العصرى يجب أن يتجه أولا إلى التعليم والى فلسفتنا التربوية وسياستنا التعليمية ومناهجنا وطرقنا فى التدريس ونظامنا التعليمى .‏ ومن ثم نتدارك ما قد نجده فيها من نقص مسؤول عن عدم علمية المجتمع وعن عدم الإفادة حتى الآن إفادة كاملة بالعلم كمنهج حياة .‏
إن العامل الأول لتقدم المجتمع مع بزوغ سنة ‏2000 سيمكن فى نظم التربية والتجديد التكنولوجى وتدل التجربة دون استثناء على إن رجال الجامعة يمثلون مراكز القوة فى الاقتصاد العصرى .‏ وإذا ذكر فلابد من ذكر العلماء وإذا ذكرت التكنولوجيا والإبداع والاختراع فى مجالها فلابد من ذكر العلماء والتكنولوجيين أيضا .‏ وإذا ذكر كل هؤلاء فلابد من ذكر الجامعة ،‏ وثقافة المجتمع التى هيأت لهؤلاء العلماء نشأة علمية وتعهد تهم بالصقل والتهذيب والارتواء من منبع علمى على يد مربيين وعلماء عرفوا كيف ينمو العلم وكيف تهيأ البيئة العلمية التى ينشأ فيها هؤلاء العلماء .‏
لابد إذن أن تكون الجامعة هى المجال الحى النشط الذى تتفاعل فيه عقول الطلاب وتظهر فيه العبقريات التى تقود عالم المخترعات والمكتشفات إذا كنا حقا نريد أن نصبح عصريين فى عالم حضارته العلم والتكنولوجيا المعقدة .
هنا جدير بالذكر أن ننبه إلى إن العلم فى حياة الدولة العصرية لا يقتصر موضوعه وأهميته على مجال العلماء والتكنولوجيين فقط ،‏ وإنما هو مجال اجتماعى عام ونشاط .‏
والمسألة إذن ليست مجرد إنتاج علماء وفنيين بل هى إنتاج قوى بشرية متعلمة تعلما علميا وتقنيا تستطيع أن تحيا فى أمان حياة راقية فى عالم من نوع جديد .‏
وإذا كانت قضية التعليم بوجه عام ملحة فإن قضية التعليم الجامعى تحتل مكانة الصدارة وذلك لان تطورات العصر تتصف بالعمق والسرعة والشمول ويخشى على جامعاتنا إلا تستطيع اللحاق بهذه التطورات إذا هى أعدت خريجيها على مستوى أقل من مستوى متطلبات هذا العصر .‏
إن قضايا التعليم الجامعى وقضايا البحث العلمى متعددة وكل منها يحتاج إلى دراسة وتخطيط وثورة لمسايرة متطلبات هذا العصر ويكفى أن نشير إلى أن هذا التعليم الجامعى عليه أن يواجه مشكلة استيعاب مالا يقل عن مليون جامعى عام ‏2000م .‏
ولابد أن ندرك أيضا أن قضية تطور التعليم الجامعى فى مجتمعنا ليس قضية كم بقدر ما هى قضية جوهر التعليم ومضمونة ومحتواه وطرائقه وكفايتها فى خلق القوى البشرية العلمية والتكنولوجية القادرة على الإسهام فى بناء المجتمع العصرى وفعاليتها والنهوض به فى المستقبل .
والعلماء والتعليم انطلاقة مادية تسندها وتساندها نظرة التقدم .‏ هذه الانطلاقة هى انطلاقة التمويل للاستثمار فى البشر تعليما وتربية ،‏ وللاستثمار فى التكنولوجيا علما وعلماء ـ ومن المعلوم أن سياسة التمويل والاستثمار الرشيد تمثل تحديا ضاغطا لقدرة الدولة فى تحديد أولوياتها واتجاهاتهما كما أنه من المعلوم أيضا أن الاستثمار فى البشر هو أهم المعايير التى تدل على رشاد سياسة التمويل .‏
هذه بعض قضايا تثيرها التطورات العلمية والتكنولوجية ـ على أن التكنولوجيا فى مجال التعليم الجامعى قد استجابت فى المجتمعات العصرية بشكل أحدث ثورة فى مجال التعليم فيما سمى بالثورة التكنولوجية فى مجال التعليم الجامعى .
 تكنولوجيا التعليم الجامعى:
لم تعد المسألة تكنولوجيا أولا تكنولوجيا فى مجال التعليم وإنما أصبحت التكنولوجيا التعليمية ضرورة ،‏ بعد أن أصبحت الطرق والوسائل التعليمية التى انحدرت إلينا من الماضى غير ملائمة لحاجات التعليم الجامعى وغير كافية لتحقيق أهدافه العصرية .‏ إن التكنولوجيا التعليمية فى الوقت الحاضر هى فى أساسها نتاج لتيار تاريخى كبير مملوء بالمحاولة والخطأ وبومضات عقلية من جانب عظماء المفكرين والعباقرة والممارسة الطويلة والتقليد والعادات التى انحدرت إلينا عبر العصور .‏
إن التغيرات والتطورات السريعة التى يمر بها العالم فى مجال العلوم والصناعات والتكنولوجيا والنمو المطرد فى أعداد السكان وتنوع التوزيع فى الموارد البشرية والطبيعية خلقت ضغوطا وحتميات جديدة واستحدثت مواقف تستدعى الدراسة والبحث وتقتضى وضع تخطيط شامل متكامل يكفل النمو المتناسق لكافة مناحى العلم المختلفة .‏
إن التخطيط التربوى ركن أساسى من هذا التخطيط الشامل ولكى يحقق التعليم الجامعى أهدافه المرجوة فإنه يجب أن يبنى على أساس احتياجات المجتمع التى تتطلبها الظروف الاقتصادية والاجتماعية التى تخلقها عمليات تكوين مجتمع عصرى وعلى أساس المواءمة بين متطلبات التنمية والمعاصرة وإمكانات المجتمع وحساب ما يلزم البناء الاجتماعى والاقتصادى فى المستقبل .
مبادئ التخطيط التربوى للتعليم الجامعى :
إن التعليم فى مجمله ـ وبخاصة التعليم الجامعى ـ بدون تخطيط يصبح عملا ارتجاليا يتخبط ،‏ ولا يناسب الدولة العصرية ولا يحقق خصائصها ومقوماتها ،‏ وإذا أردنا أن يكون التعليم لدينا مبنيا على أسس تخطيط علمى فلابد أن تتحقق فيه المبادئ التالية:
الشمولية.
الاندماجية.
التواصل.
الكم والكيف والنوع.
فاعلية التنظيم الإداري.
الشمولية:
إذا ما نظرنا إلى طبيعة التخطيط التربوى فإنه يمكن تبيان ضرورة شموله لكافة مراحل التعليم وأنواعه من رياض الأطفال حتى الجامعة ـ كما يجب أن يشمل تربية الكبار وأن يستغرق الميادين المترابطة الأخرى كالإدارة وتمويل التعليم والمبانى والمعامل ـ كما يشمل التخطيط للمناهج والوسائل والأساليب المختلفة .
الاندماجية:
لقد أصبح من المسلمات ضرورة اندماج التخطيط التربوى فى مجموع التخطيط الاجتماعى والاقتصادى وضرورة ارتباطه بالتصميمات المتعلقة بالقطاعات الأخرى .‏ أن وضع خطة تربوية ليس معناه مجرد إضافة خطة التعليم الجامعى إلى جانب الخطط الأخرى كما يحدث فى أغلب الأحيان .‏
إن هذا يمكن تشبيهه كما لو كان الأمر ضم مقالات لمختلف الكتاب فى غلاف واحد ،‏ وإنما ينبغى إن ننسق خطة التعليم الجامعى فى أهدافها واتجاهاتها فى هذا الجانب من النشاط الاجتماعى مع الأهداف والاتجاهات ونمط المعالجة للجوانب الأخرى بحيث تمثل فصلا من كتاب حكم فى تنظيمه وترابطه وأسلوب معالجته .
التواصل:
يجب أن يكون تخطيط التعليم الجامعى لدينا فى مصر نشاطا ذا أمد طويل وممارسا بطريقة متواصلة فيتناول المستقبل الذى يتراوح مدته بين عشرة وعشرين سنة وكذلك المستقبل القريب .‏ وذلك لان التربية تحتاج فى الواقع إلى وقت ولذا فالحصول على نتائج منها خلال عدد من السنوات يتطلب الأعداد لهذه النتائج منذ اللحظة الحاضرة .‏

إذ المعروف أن القوى الفاعلة عالية المستوى التى تحتاجها التنمية وتحتاجها المعاصرة تتطلب مجهودات خاصة تستمر فترات طويلة من الزمن مما يعطى لعامل الزمن فى التخطيط التربوى وزنا كبيرا .

الكم والكيف والنوع:
يجب أن يشمل تخطيط التعليم الجامعى الجوانب الكمية والكيفية للتعليم فلا تعتمد على الجوانب الكمية فقط مثل عدد الطلاب والأساتذة والأقسام وإنما لابد من الالتفات إلى الجوانب الكيفية والنوعية مثل أهداف وفحوى التعليم الجامعى وأعداد هيئة التدريس به وكذلك معاونيهم من معيدين ومدرسين مساعدين ووضع البرامج والمحتوى العلمى وفاعلية الكتب .‏ وهذه المسائل النوعية تتطلب وضع معايير تفرض تحقيق كفاية معينة فى التعليم الجامعى .

فاعلية التنظيم الإداري:
لكى يعطى التعليم الجامعى نتائج مرضية يجب أن يكون للتنظيم الإدارى ولأجهزة الإحصاء فاعلية ومرونة معينة تيسر هذا العمل تصميما وتنفيذا ومتابعة .‏ أن التنظيم الإدارى والسرعة الملازمة له تحقيق مقدار متوازن وعصرى على أساس علمى يبرزان حتمية التخطيط وفائدته كوسيلة للتكهن بالحاجات المقبلة .

أسس التعليم الجامعى العصرى وتحدياته:

إن المجتمع المتعلم يعتبر من أبرز المعايير التى تشير إلى عصرية الدولة .‏ وإذا كنا فى بناء دولة عصرية فلابد من بناء مجتمع متعلم لهذه الدولة وهذا يحتم علينا أن نراجع نظامنا التعليمى على ضوء تجارب التحديث ومفاهيمها بحيث تتضمن هذه المراجعة مستويات ثلاثة:‏ مستوى التعليم الأساسى ومستوى التعليم الثانوى ومستوى التعليم العالى ‏.
وبالنسبة لمجال التعليم الجامعى الذى نحن بصدده الآن فإن تعليم المجتمع أو بعثة وإنهاضه يتطلب نظرة عميقة للأسلوب الذى يحققه ودوافع هذا البعث .‏ والخطأ الذى يقع فيه المصلحون الاجتماعيون دائما فى هذا المجتمع هو أن يبدءوا دعوة التغيير من خارج هذه الفئة من أبناء شعبنا .‏ هذا بالإضافة إلى أن دعوة التحديث كانت تأخذ شكل الوعظ أو التوجيه أو التوعية وليس هناك أمل فى تحقيق التغيير إلا بانبثاقه ذاتيا بواسطة هذا النوع من التعليم العالى .‏
إن المحرك الأساسى لتعليم الشعب ليس مجرد تعليم أو تثقيف بالمعنى العام وإنما هو تغيير اجتماعى جوهرى وجذرى يحقق تغييرات تواجه لها قضايا الحياة الاجتماعية والسياسة والاقتصادية على أساس من عقلانية العصر بحيث تحدث تغييرات هائلة فى حياة الفرد وعلاقته بالمجتمع الذى يعيش فيه.

هنا جدير بالذكر أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا تمكن المنهج العلمى من حياتنا الاجتماعية ففكرنا وفقا له وسلكنا وحللنا مشاكلنا وواجهنا مواقف الحياة بأدواته وأساليبه .‏
إن التحديث العلمى التربوى ونجاحه فى المرحلة الجامعية يعتمد على ثلاث أسس هامة وعى القيادة السياسية بدور التربية وما يخصص لها من أموال لخلق مجتمع علمى معاصر, قيادة عصرية ذات نظرة اجتماعية شاملة متكاملة تقود عمليات الثورة العلمية فى إطار الثورة الاجتماعية الشاملة , أسس وأبحاث ودراسات علمية من واقع المجتمع تستند إليها فى إرساء دعائم هذه الثورة .

تحديات التعليم المعاصر :

عندما نضع التعليم الجامعى فى اليمن نصب أعيننا وهو يدخل التحديث والتطور والتغيير فإنه يجب ألا يغيب عن أبصارنا أن هناك تحديات ضخمة سوف تواجهها منها
القوى البشرية العاملة فى هذا المجال بكل مكوناتها وأعدادها ومفاهيمها وأوضاعها المادية والاجتماعية وتباين أفرادها بين الصلابة الشديدة والمرونة الكبيرة .‏
الكم الضخم من الكتب والمناهج والوسائل المتكدسة بكل من ألفوها وألفوها وتعودوا وجمدوا عليها .‏

مواجهة الأفكار القديمة المتواترة ومردديها الذين بنوا لها التصورات والمنطق ولم يكلفوا أنفسهم حتى مجرد التجريب والاختبار لها وما فى هذا الفكر من أفكار سطحية ومجردة وبعيدة عن الواقع وما فيه من تطفل على الفكر الأجنبى بدون النظر إلى الواقع الاجتماعى الذى يعيشه مجتمعنا .‏
بدائية البحث فى بعض المواقع وعدم تواصله أو تكامله أو جديته أو حتى مجرد فهمه واستيعابه .‏
قصور الإمكانيات المادية والتمويل اللازم للنهوض بعملية البحث العلمى ومواكبة تحديات العصر .‏
الأفكار والقيم الاجتماعية الهابطة والمحيطة بالمتعلمين بداية من مراحل التعليم الأولى.

التدريس الجامعي وأساليبه:
تتباين طرق التدريس إلا أن كلها تتفق فى البحث عن الوسيلة المثلى لكيفية استغلال محتوى المادة العلمية بشكل يمكن الطلاب من الوصول إلى الهدف الذى يهدف إليه فى دراسة مادة من المواد حيث يجب على الأستاذ الجامعى أن يأخذ بيد الطالب من حيث المستوى الذى وصل إليه محاولا أن يصل إلى الهدف المنشود.
يعتمد أسلوب التدريس الجامعى الحديث على ذلك الأسلوب الذى يحرك الدافع الباطن ويولد الاهتمام الذى يدفع بالطالب إلى بذل جهوده ليصل إلى ما ينشده من أهداف .‏ هنا تتعدد طرق تحريك هذا الدافع .
الدوافع المختلفة للتعليم.
أهمية المادة الجديدة.
العرض الإجمالي للمشكلة.
العلاقات المتشابكة للمواد.
خطوات الإعداد لمحاضرة جيدة.
التمهيد أو الإعداد.
العرض.
الربط.
التنظيم أو التعميم.
التطبيق.
المميزات الأساسية للتفكير العلمي السليم.
القدرة على الشعور بوجود مشكلة.
القدرة على تمييز طبيعة المشكلة بوضوح.
القدرة على استيعاب المشكلة.
القدرة و الاستعداد لفرض الفروض.
القدرة على استنباط الفروض.
القدرة على اختبار الحلول المقترحة.
القدرة على التخلص من الفروض التي ثبت عدم صلاحيتها.
القدرة على التريث في الحصول على النتائج.
القدرة على تقييم ومراجعة النتائج.
مظاهر التعليم الجامعي الناجح.
المناقشة.
الإرتباط.
المستوى.
الحماس.
الإحترام الشخصي.
الثقة.

التنظيم.
التحضير.
المواظبة.
التنوع.
منهجية التعليم العالي.
عناصرالمنهج الجامعي.
أهداف المنهج الجامعي.
وضوح الأهداف التعليمية الأساسية:
الأهداف العامة.
الأهداف الخاصة.
قيم الأهداف المرسومة.
تنظيم المادة المرسومة.
طبيعة المادة العلمية.
شكل المادة العلمية وتنظيمها.
ملائمة المادة العلمية لحاجات الطلاب.
ملائمة المادة العلمية لحاجات الأستاذ.
كينونة النهج الدراسي .

سيكولوجية عضوية التدريس الجامعي.
النمو المهني لعضو هيئة التدريس.
سلوك عضو هيئة التدريس النامي مهنياً.
استمرار التعليم.
التقويم الذاتي.
أهمية المراجع والمجلات العلمية.
معوقات العملية البحثية.
التكيف الانفعالى الشخصي لعضو هيئة التدريس.

الدوافع المختلفة للتعليم:
أهمية المادة الجديدة:

يتم تعريف الطالب بأهمية المادة الجديدة التى سوف تقوم بدراستها للوصول إلى هدف يود تحقيقه ،‏ فمثلا إذا تمكن الطالب من مشاهدة العلاقة بين ما يدرسه فى الجامعة وبين النجاح فى بعض مظاهر النشاط خارج جدار الجامعة ،‏ فإن النشاط الذى يهدف إلى تحقيقه من أعماق نفسه يجعله ينزع إلى بذل الجهد ليتمكن من استيعاب مادة الدرس طالما أن هذه المعلومات ستوصله إلى هدفه المنشود .

العرض الإجمالي للمشكلة:

توجد طريقة أخرى لاستثارة الدوافع الباطنية لدى الطالب وذلك عن طريق عرض المشكلة عرضا كليا قبل الدخول فى التفاصيل وأهمية هذا العرض تختلف باختلاف النتائج المتوقعة ،‏ فتعظم إذا كان الهدف المراد الوصول إليه هو تكوين اتجاه عقلى أو بصيرة أو فهم .‏ فمثلا عند دراسة الحركات الكبرى فى التاريخ فمن المستحسن المرور سريعا بالأسباب العامة والاتجاهات ونتائج الحركات قبل سرد التفاصيل المؤسسة عليها فإذا تبصر الطالب بالعلاقات العامة تمكن أن يتعرف على الأساس الذى سيقع عليه الاختيار فيتناول المادة العلمية بالتنظيم والدراسة والتفصيل .
العلاقات المتشابكة للمواد :

يمكن الحصول على الدوافع الذاتية للطالب فى الاستزادة بالعلم وذلك عن طريق توضيح أن المادة التى يدرسها تمكنه من استخدام قدرات أخرى لديه .‏ ومعنى هذا أنه يجب على المحاضر أن يبصر الطالب ويمكنه من استخدام قدرات فى مادته كان قد أكتسبها من مواد أخرى ،‏ كما يريه أيضا أن القدرات الجديدة التى تتكون لديه يمكن أن تستغل فى ميادين أخرى .‏
وفى هذه الطريقة يجب على المحاضر أن يكون فطنا للأهداف وللمادة ومحدثا فى مادة وبذلك يلتفت الطالب إلى أن القدرات المكتسبة من الميادين المختلفة يمكن ربطها بعضها ببعض واستغلالها بطريقة مفيدة .

خطوات الإعداد لمحاضرة جيدة :

عند إعداد محاضرة شيقة ومفيدة فإن على المحاضر أن يعرض الحقائق الجديدة مستعينا بالحقائق القديمة فالطالب عندما يلتحق بالجامعة فإنه يحمل معه ثروة فكرية ناتجة عن احتكاكه بالبيئة ،‏ وهذه الثروة سوف تساعده فى المستقبل على هضم الحقائق الجديدة.‏
يمكن إيجاز الخطوات المتميزة والتى يمكن للمحاضر بواسطتها تسيير دفة المحاضرة وهى:
التمهيد أو الإعداد:
فى هذه الخطوة يبدأ المحاضر دراسة بحقائق معروفة تمام لدى الطلاب وبعبارة أخرى يبدأ بمعايير واضحة لدى الطالب مبنية على خبرات سابقة أو على مدركات حسية مألوفة لديه .
العرض:
يعرض المحاضرفى هذه الخطوة الحقائق الجديدة التى يود أن يقدمها للطلاب بصورة مبسطة دون محاولة ترك أى معلومة غامضة لا يمكن للطالب استنتاجها .
الربط:
تعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات إذ فيها يتقدم المحاضر بعقلية الطالب إلى مقارنة الخطوتين السابقتين وكلما تمكن المحاضر من ربط الجديد بالقديم كلما تمكن من تأكيد عنصر التمثيل السيكولوجى .
التنظيم أو التعميم:
فى هذه المرحلة يعرض المحاضر أمثلة مطابقة للموضوع ولكنها جديدة تجذب انتباه الطلاب وعن طريقة هذه الأمثلة يتمكن من تعميم ما سبق أن إدراكه الطالب فى الخطوة السابقة .
التطبيق:
يمكن فى هذه المرحلة أن يطلب المحاضر إلى طلابه تطبيق ما سبق ذكره على أشكال جديدة ،‏ وبالتالى فهذه المرحلة تساعد الطالب على أن يقوم بنفسه بحل المشاكل وفقا للقاعدة الجديدة أو وفقا للتعميم السابق فهمه .

المميزات الأساسية للتفكير العلمي السليم:
يتميز التفكير العلمى السليم بعدد من الأساسيات والعوامل التى تجعله تفكيرا واضحا سلسا يؤتى ثماره على أحسن الأوجه .‏ ويمكننا أن نستخلص هذه المميزات فى النقاط التالية :
القدرة على الشعور بوجود مشكلة:
تعتبر قدرة الشعور بوجود مشكلة هى الأساس للتفكير السوى السليم وكلما كانت هذه المشكلة مسببة للحيرة فإن التفكير يتقدم فلو لم يكن هناك حالة حيرة وعدم أتزان تدفع العقل إلى التفكير لما حدثت عملية التفكير مطلقا .
القدرة على تمييز طبيعة المشكلة بوضوح :
يلاحظ أنه إذا لم يتمكن الطالب من معرفة المشكلة التى أمامه وأن يلم بطبيعتها وكنهها فإن الأمل يصبح ضئيلا جدا فى حلها ،‏ فكثير من الطلاب لا يشعرون بالمشكلة إلا شعورا مبهما وتعوزهم القدرة على إبرازها والتفكير فى حلها .
القدرة على استيعاب المشكلة:
كثيرا ما يضل الطالب الطريق ـ عند تفكيره فى حل مشكلة ـ وهذا خطر داهم تتعرض له قاعات الدرس إبان المناقشات فكثيرا ما تؤدى المشكلة إلى موضوعات أخرى أقل أهمية وبعد فترة ينتبه الجميع إلى انهم حادوا عن الطريق الصواب فى سبيل حل المشكلة الأساسية ويكونون قد أضاعوا الوقت الطويل سدى.

القدرة والاستعداد لفرض الفروض: 
يلاحظ أن الكثير مما وصلت إليه البشرية من تقدم فى ميادين العلم والمدنية والاختراعات إنما هو نتاج روح المخاطرة فى عملية التفكير وفى الفروض .‏ على سبيل المثال فإن "‏ جاليليو وكوبرنيكس "‏ لولا جرأتهما فى فرض الفروض ،‏ ما وصلا إلى ما يمتع به العالم اليوم نتاج أبحاثهما ،‏ فالجرأة فى التفكير تؤدى إلى الكشف عن طبيعة الأشياء وماهيتها .
القدرة على استنباط حل الفروض:
إن العقل الخصب المليء بالمقترحات لهو قادر على وضع خطط اقتحام المشاكل التى تقابله ،‏ كما أن القدرة على بلورة المشكلة هو أمر يحتاج إلى مواهب عقلية وخبرة طويلة وهنا جدير بالذكر أن قدرة الطالب على تخيل حجم المشكلة وشجاعته فى اقتحامها يلعبان دورا كبيرا فى فرض الفروض الصحيحة .‏
القدرة على اختبار الحلول المقترحة:
تتميز هذه القدرة بأنها محك عملية التفكير وهنا يتبادر للذهن يتمكن الطالب من تقدير جميع العوامل المطلوبة والمحيطة فيحلل ويرتب الحقائق بحيث ينتهى إلى نتائج محددة 
إن القدرة على التقويم الصحيح هى المعيار الذى تقاس به العوامل التى تتدخل فى الحلول المقترحة .

القدرة على التخلص من الفروض التى ثبت عدم صلاحيتها :
إن الطالب قد تعوزه الشجاعة للتخلص من فرض لا يؤدى إلى الحل فقد يبذل الطالب الساعات والأيام بل والشهور أحيانا فى حل مشكلة ما وكثيرا ما تكون النتائج التى يصل الإنسان إليها بسابق فكره أو سابق رأى كان يعتقد فى ذاته انه سيصل إليه من هذا يتبين أهمية التفكير الموضوعى والتخلص من الذاتية أثناء عملية التفكير.
القدرة على التريث فى الحصول على النتائج:
يجب أن يتميز الطالب النابه بقدرته على التريث وعدم التسرع فى إصدار الأحكام حتى ينتهى من جمع جميع الحقائق وبلورتها ودراستها على مهل ،‏ وهذا أمر هام جدا للوصول إلى نتائج صحيحة ،‏ يقول جون ديوى (‏‏9)‏ "‏ إن التريث فى الأحكام ،‏ قد يبدو مؤلما للفرد ولكن مع ذلك هو العنصر الهام الفعال والتدريب على العادات العقلية السليمة .
القدرة على تقييم ومراجعة النتائج:
هذا العامل الهام يسميه علماء التربية مرحلة التحقيق وهنا يجب التركيز على أهمية إعادة النظر والمراجعة التى تثبت صحة التفكير وسلامة النتائج وجدير بالذكر أن هذه الخاصية يجب أن يتدرب عليها الطالب منذ نعومة أظفاره وقبل الوصول إلى المرحلة الجامعية .‏
يلاحظ أن كافة العوامل السابقة تتعامل مع الطالب ،‏ أما أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم للمرحلة الجامعية الأولى فعليهم أن يكونوا محيطين علما بكافة المشاكل المطروحة وأسلوب حلها .‏

ويمكن إيجاز الواجبات الملقاة على عاتق هيئة التدريس فى هذه الجزئية الهامة فى نقطتين رئيسيتين هما
تخير المشاكل المناسبة للطلاب حسب السنة الدراسية الملائمة بالإضافة إلى مساعدة الطلاب على الكشف عن طرق جديدة لاقتحام كل مشكلة .‏
مساعدة الطالب فى الكشف عن المبادئ والمعانى العامة والتى يغلب عليها الطابع المعنوى ،‏ وهنا جدير بالذكر أن بعض المشاكل التى يحاول الطالب حلها فإن محاولاته قد تؤدى إلى الكشف عن قانون أو مبدأ وهذا ما يجب تشجيعه والثناء عليه .‏
مظاهر التعليم الجامعى الناجح:
يقاس نجاح التعليم بمدى ما يحققه من نتائج مفيدة و بمدى الاستفادة التى يحصل عليها: الطالب وما يجنيه أو يحققه فى حياته المستقبلية
إلا أن هناك مظاهر عامة لكى يكون هذا التعليم ناجعا وناجحا ويمكن إيجاز هذه المظاهر فى النقاط التالية
المناقشـــــة :
يعتمد التعليم فى الجامعة على المحاضرات التى يلقيها أعضاء هيئة التدريس وهى رغم فائدتها الكبيرة إلا أن كثيرا من الطلبة لا يمكنهم استيعاب موضوع المحاضرة وفهم كل جوانبها ـ والتطبيق عليها فى الكليات العملية ـ إلا عندما يقوم المعيد أو المدرس المساعد بالإيضاح فى فصول المناقشة (د‏سكشن)‏ وحينئذ يشعر الطلاب بإيجابية أكثر .‏

الارتبـــــاط: 
يحتاج كل تخصص دراسى إلى مجموعة من المناهج تخدم هذا التخصص ـ إلا أن المنهج الذى يثير حماس الطلاب هو ذلك المنهج الذى له علاقة مباشرة بحياة الطلاب ما أمكن ذلك أو الذى يخدم منهجا أخرا محبب إلى عقلية الطالب فذلك الأسلوب يشحذ قريحة الطالب ويجعله مرتبطا بهذه الدراسة .‏
المستـــــوى:
ينبغى إن يتم التدريس لمستوى الطالب المتوسط وليس الطالب ذو الذكاء المرتفع وهذا من شأنه أن يشجع الطلاب على الدرس والتحصيل الاستزادة من المعلومات ومن ثم الحصول على نتائج مرتفعة والارتقاء بالمستوى المتوسط تدريجيا حتى الوصول به إلى أفضل مستوى ممكن .‏
الحمــــــاس:
يجب على من يقوم بالتدريس أن يحب مادته ويقوم بتدريسها ليس من قبيل تأدية الواجب فقط ولكن من منطلق عشقه لها ومحاولته الجادة أن يقدم هذه المعلومات لطلابه فيصل بهم إلى حبها وعشقهم لها ،‏ أيضا يندرج تحت هذا العنوان حب الأستاذ للتدريس وحماسة للقيام به على أكمل وجه .
الاحتـرام الشخصى :
من الأساسيات الهامة فى التعليم الناجح أن يكون المحاضر سواء أكان أستاذا فى أعلى سلم الدرجات العلمية أو معيدا فى بداية السلم التدريسى متمتعا باحترامه لذاته فى غير إسراف وأن يكون متمتعا أيضا باحترام طلابه له .‏ وهذا الأخير سوف يزداد عمقا إذا أظهر الأساتذة اهتماما بطلابهم ومشاكلهم بالإضافة إلى احترام أفكارهم ومناقشتهم دون تسفيه لأراء أى منهم .‏
الثقـــــــة:
يجب أن يثق الطلبة فى أساتذتهم من حيث كفاءتهم فى الإلمام بكافة جوانب المنهج الذى يقومون بتدريسه .‏ كما أن الطلبة يجب أن يثقوا فى دقة أساتذتهم عند الامتحان وتقدير الدرجات .‏ يضاف إلى ذلك أنه يجب أن يكون هناك ثقة بين الأستاذ وطلابه فى أنه لا يفرق فى المعاملة بينهم ولإيجابى أو يجامل أحدا منهم ويكون عادلا فى حكمه بينهم .‏
التنظيـــــــم :
يجب على الأستاذ أن يحدد الهدف من تدريسه المنهج الذى يقوم بشرحه للطلاب ويفضل أن يضع الأستاذ ملخصا لجميع نقاط المنهج على أن يحدد للطلاب كتابا أو أكثر يكون هو العمود الفقرى للمنهج .‏ ومعنى ذلك أنه يجب على الأستاذ أن يكون منظما وهذا كفيل أن يوقظ شهية الطلاب لسماعة محاضرته .
التحضيــــــر :
ينبغى على من يواجه الطلاب بغرض التدريس أن يقوم بالاعداد لما سوف يلقيه بعناية بالغة واهتمام كبير بغض النظر عن تمكنه فى هذا الفرع فإن التردد من جانب الأستاذ ولو للحظات سوف يفقد الطلاب ثقتهم فى قدرته.‏ 
المواظبــــــة :
يجدر بالأستاذ احترامه الشديد للمواعيد وتقديره الكامل لقيمة الوقت ومحاولة عدم الاعتذار عن معياد المحاضرة إلا لضرورة قصوى أو سبب قهرى يقبله الطلاب عن اقتناع ويفضل عند الاعتذار أن يكون ذلك قبل ميعاد المحاضرة بوقت كاف .‏ كما يجب على الأستاذ ألا ينهى محاضرته قبل الميعاد المحدد فيتعلم طلابه منه الاحترام والمواظبة واحترام الوقت .‏
التنـــــــوع:
ينبغى على الأستاذ أن يستعين بأساليب متعددة للتعليم والتفسير والشرح مثل الوسائل السمعية والبصرية أو بعض التجارب التوضيحية فهذا يساعد على الفهم والاستبصار خصوصا عندما يقترن النظر بالسمع كما أنه يقضى على الرتابة ويساعد على شدة الانتباه .

منهجية التعليم العالى:

يعرف المنهج على أنه "‏جميع مظاهر النشاط والخبرة التى تندمج فيها الطلاب تحت إشراف وتوجيه الجامعة بقصد الوصول إلى الأهداف المرسومة"‏ (‏‏11)‏ ويرتبط المنهج ارتباطا وثيقا بالمجتمع وبالتالى هناك ارتباط كبير بالتغير الاجتماعى الحادث فى هذا المجتمع .‏ ويمكن إيجاز القول بأن المنهج يجب أن يشكل نفسه تبعا لحاجات المجتمع التى تتغير تبعا للظروف المحيطة ،‏ وإذا لم يتواءم المنهج مع التغيرات المحيطة فإنه يفشل فى مواجهة حاجات هذا المجتمع الديناميكى .‏
هناك خطوات لابد من مراعاتها عند الأقدام على عمل منهج من المناهج الجامعية كما أن هناك مبادئ معينة يجب إتباعها عند تنفيذ تلك الخطوات ،‏ بعبارة أخرى لابد من وجود فلسفة نستضئ بها عمل أى منهج دراسى جامعى .

عناصر المنهج الجامعى:

إتحاذ الضمانات الكافية لتحقيق حاجات الطلاب فى مجتمع دائم التغير أو مدنية دائمة التطور .‏
اختبار مادة المنهج وتنظيمها واستخدامها بشكل يحقق الأهداف التربوية والأهداف التعليمية كما يجب أن يشجع على التفكير السليم أو التفكير الابتكارى .‏ هنا يجب أن نحذر أنه إذا أهملت ميول الطلاب ولم يعمل على إعدادهم لتبؤ المركز اللائق بهم فى الحياة الاجتماعية فإن المعلومات المنهجية لن تشبع رغباتهم ولن ينتفعوا بها .‏
يجب أن يكون المنهج مناسبا للتدرج الدراسى وأن ينظر بعين الاعتبار إلى ذلك الوقت الذى ينهى فيه الطالب دراسته ويحصل على الشهادة الجامعية الأولى (‏بكالوريوس ـ ليسانس)‏ ،‏ وقد حصل على كم وافر من المعلومات التى أشبعت فهمه العلمى وتعينه على أداء العمل المنوط به له بالإضافة إلى كم آخر يفيده فى حياته العامة.

أهداف المنهج الجامعى:
أن المناهج الدراسية فى أى نظام تعليمى وبخاصة المنهج الدراسى الجامعى يجب أن يكون محققا للاعتبارات التالية :‏ـ
وضوح الأهداف التعليمية الأساسية:
الأهداف العامة:
تشمل هذه الأهداف النقاط التالية
المعرفة كهدف فى حد ذاتها .‏
قيمة المعرفة وهى التى يمكن أن تتحقق فيما تكونه من عادت أو مهارات .‏
تكوين الاتجاهات العقلية والمثل العليا والتذوق الفنى .‏
الأهداف الخاصة:
وهى الأهداف التى نرمى إليها من اختيار وتنسيق وتنظيم كل مادة علمية وهى تشمل أيضا درجة انتقاء المادة المختارة .
قيم الأهداف المرسومة:
يندرج تحت هذا المسمى قيم متعددة يمكن إيجازها فى النقطتين التاليتين
مدى تحقيق مبدأ النشاط الذاتى .‏
مدى تحقيق مبدأ أن الهدف الرئيسى للدراسة الجامعية هو مواجهة المجتمع ككل بكافة تعقيداته .

تنظيم المادة المرسومة:
طبيعة المادة العلمية:
تشمل هذه الجزئية النقاط التالية :‏ـ
أهمية المادة لحاجات ومشاكل الطلاب أثناء الدراسة وقبل تخرجهم .‏
أهمية المادة لحاجات المتخرجين بعد حصولهم على درجتهم الجامعية .‏
تأكيد المادة لعدد من الأمور الهامة مثل العادات والمهارات ـ الاتجاهات النفسية ـ المعرفة العلمية .‏
شكل المادة العلمية وتنظيمها:
تقاس أهمية هذا العنصر بمدى تحقيق المادة العلمية للاتجاهات الآتية
هل المادة منظمة بحيث تصبح مرتبطة بغيرها من المواد العلمية ؟‏
هل المادة منظمة لموضوعات مختلفة يظهر الارتباط أحيانا بين أجزائها ؟‏
هل المادة منظمة كموضوعات مستقلة ؟‏
هل المادة منظمة على شكل مشاكل أو مشروعات ؟‏
هل المادة منظمة على أساس كتاب (‏مرجع ـ مذكرات دراسية)‏ ؟‏
هل تتابع المادة الدراسية تتابع منطقى ـ أم تتابع سيكولوجى ؟‏
ملائمة المادة العلمية لحاجات الطلاب:
يمكن تقسيم درجات التلاؤم على النحو التالى :
مدى استغلال المناهج لخبرات الطلاب .‏
مدى تنظيم المنهج بحيث يحقق مبدأ الفروق الفردية .‏
مدى تدرج المادة تبعا لحاجات الطلاب .‏
مدى تدرج المادة تبعا للأهمية النسبية لكل موضوع .‏
مدى تدرج المادة تبعا للقيمة النسبية للموضوع الواحد .‏
ملائمة المادة العلمية لحاجات الأستاذ :
يمكن توضيح هذا العنصر فى صورة الاستفسارات الآتية:
هل يتمكن الأستاذ من الربط بين مادته وغيرها من المواد ؟‏
ما مدى استخدام الأستاذ لوسائل الإيضاح المختلفة ؟‏
ما مدى استخدام الأستاذ للطرق العلمية التى تمكنه من تحديد الطريقة والمادة؟‏
ما مدى توافر مراجع المادة ـ التجارب المعملية ـ والى أى حد يمكن استخدام هذه الأشياء أثناء الدراسة ؟‏

كينونة المنهج الدراسى:
يجب أن يراعى عند تحديد المنهج الدراسى العناصر التالية :
الوضوح.‏
الجاذبية .‏
الصلاحية .‏
ارتباطه بغيره من المناهج .‏
الأثر العام فى الفرد والمجتمع .‏
هنا تجدر الإشارة إلى أنه على قدر تحقق هذه الاعتبارات السابقة فى المنهج العلمى يكون الحكم عليه بالتقديرات المعروفة سلفا (‏ممتاز ـ جيد جدا ـ جيد ـ مقبول ـ ضعيف)‏ ونلاحظ هنا وحدة هذه الاعتبارات فلا يمكن التركيز على عنصر دون الآخر وإلا ضعفت كفاءة هذا المنهج .‏
سيكولوجية عضوية التدريس الجامعى:
من الأمور الهامة التى يجب أن نعترف بها ونقر بوجودها أن عضو هيئة التدريس الجامعى ليس هو أول معلم للطالب الذى أمامه فى الجامعة ،‏ لذا فإن من أهم واجبات المدرس الجامعى أن يؤمن أن أول هدف التنشئة العلمية الجامعية هو خلق ظروف تقود إلى نمو الطالب عقليا ونفسيا واجتماعيا مع الآخذ بعين الاعتبار اختلاف المشارب المختلفة لكل طالب فهناك من نشأ فى بيئة ريفية وهناك من كانت نشأته فى المدينة وهناك الطالب المتيسر ماديا وبجانبه طالب لا يكاد يجد ما يقيم أوده .‏ من هنا فإن أى عضو هيئة تدريس يجب أن يكون سوى النفس ذو عقل راجح وقلب متسع يحتوى الجميع وقادر على تفهم أى طالب أمامه كل على شاكلته دون تفرقة أو تمييز . 
النمو المهنى لعضو هيئة التدريس:
من الجدير بالذكر أن النمو المهنى لعضو هيئة التدريس لا يقتصر على الجهود المستمرة التى يبذلها لزيادة فهمه للطلاب ،‏ وإنما يتعداها إلى التقويم الشخصى المستمر والعمل الدؤوب على زيادة تعلمه الخاص .‏
إن النمو المهنى للمعيد وهو أول السلم الوظيفى فى كادر الجامعة ،‏ ينعكس على أسلوبه التعليمى ورغبته فى تجويد نموه المهنى وضبط علاقاته مع الطلاب والذين يتقربون معه عمرا بالإضافة إلى كفاءته الشخصية للقيام بواجبه التدريسى المنوط له القيام به .‏
ومن الواضح أن سلوك الطلاب وتعاملهم مع من يقف أمامهم للتدريس وكذلك تعاملهم فيما بينهم يتوقف على حد بعيد على من يقوم بعملية التدريس .‏ أن عضو هيئة التدريس الناضج مهنيا لهو أقدر على تشخيص ومواجهة حاجاته من جهة وهو كذلك يضرب مثلا حسنا فى النمو المهنى والتقدم العلمى بطريقة تجتذب طلابه فيتمثلون بأسلوبه ويقتدون به .

سلوك عضو هيئة التدريس النامى مهنيا :

استمرار التعلم:

أن تعلم عضو هيئة التدريس باعتباره صاحب مهنة ـ يجب أن يستمر طوال حياته المهنية ،‏ والمفهوم العلمى الناضج لعضو هيئة التدريس الجامعى أن واجبه ليس فقط أن يقدم للطالب كل المعلومات اللازمة الممكنة من اجل تأهيل خريج المستقبل ،‏ وإنما يجب أن يتابع القراءة والبحث والدراسة وأن يعمل على أن يتزود بالمهارات والطرق والوسائل والأساليب التى تمكنه من متابعة تعلمه ليس فقط بغرض الترقية الوظيفية وإنما حبا للعلم ورغبة فى مسايرة التقدم العلمى .‏
وإن العلوم والمعارف فى تقدم مستمر وتغير دائم ولابد لعضو هيئة التدريس النشط أن يتابع تعلمه ويهتم بالجديد فى تخصصه وهو بذلك يضرب مثر جيدا يحتذى به طلابه ولعلنا لا نأتى بجديد حين نؤكد أن أعمال عضو هيئة التدريس وتصرفاته ـ وليس أقواله ـ هى التى يهتم بها الطلاب .‏ أن عضو هيئة التدريس الذى يتحمس للمعرفة ومتابعة التقدم العلمى "‏ لهو شخص يترك فى نفوس طلابه أطيب الأثر ويكون نبراسا لهم يحتذ ونه فى الاهتمام بالجديد من العلم والمعرفة "‏ .‏

التقويم الذاتى :

إن على عضو هيئة التدريس الذى ينبغى النجاح وعلو الشأن فى عمله أن يقوم هذا العمل بين حين وآخر لتبين نقاط قوته ونقاط ضعفه .‏ وإذا كان هناك ثمة لجان مناقشة وأساتذة يقيمون عمل المعيد ليصبح مدرسا مساعدا ثم مدرسا ،‏ وبعد ذلك اللجان العلمية الدائمة للترقى لوظيفة أستاذ مساعد ثم أستاذ فى نهاية المطاف ،‏ أقول إذا كان هناك لجان تقييم فإن هذه اللجان لا تعنى عضو هيئة التدريس أو معاونيه عن تقويم ذاته والعمل الدائب على النظر فى عمله وتبين نقاط القوة للاستمرار فيها ونقاط الضعف للتخلى عنها .‏ ومن الأمور التى يتحتم على الشخص إن ينظر فيها ويتبنها صفاته الشخصية ،‏ ذلك بأن لهذه الصفات أعظم الأثر فى عمل عضو هيئة التدريس المهنى .‏

يضاف إلى ما سبق أن عضو هيئة التدريس الناجح يجب عليه إن يكون شديد الاهتمام بالأمور الأدبية والعلمية وان يساهم مساهمة فعالة فى الأنشطة الاجتماعية ،‏ وان يكون سعيدا بعلاقاته مع طلابه ،‏ كما يجب عليه أن يكون ديموقراطيا فى تعاملاته وان يكون ذكيا لماحا وان يتمتع بمفردات لغوية وفيرة تمكنه من التعبير عما يجيش فى صدره بكل يسر وسهولة .

أساليب مقترحة للتقويم الذاتى:
غنى عن الإيضاح أننا لا نقترح أن من واجبات كل عضو هيئة تدريس أن يلجأ إلى كل هذه الأساليب المقترحة فيما بعد ولكن المقصود هو أن نشير إلى تعدد الطرق الممكنة والى واجب الاستفادة منها أو من بعضها حسب الحاجة .‏ يمكن إيجاز هذه الأساليب فى المقترحات التالية
طرح أسئلة على الطلاب تسألهم عما شد انتباههم وأحبوه وعن مقترحاتهم لأفضل أسلوب لطرح هذه المعلومات عليهم .‏
كتابة تقرير شخصى سنويا يوضح فيه عضو هيئة التدريس نقاط القوة ونقاط الضعف للعمل الذى قام به خلال العام المنصرم .‏
إجراء مناقشات مستفيضة بين أعضاء هيئة التدريس بعضهم البعض فى نهاية كل فصل دراسى لاستعراض كافة المشاكل وإيجاد الطرق للحل .‏
تسجيل بعض المحاضرات صوتيا (‏باستخدام المسجل)‏ أو بالصوت والصورة (‏باستخدام الفيديو)‏ ثم تحليلها وتشخيصها ونقدها بعد ذلك .‏
الاسترشاد بمقترحات الأساتذة والتماس مساعدتهم طلبا للوصول إلى أفضل طريقة لمحاضرة مفيدة وشيقة .‏
الاستفادة من الكتب والمجلات العلمية بمجاليها العلمى والتربوى بحثا عن أفضل وسائل التشخيص والعلاج .

أهمية المراجع والكتب والمجلات العلمية:
إن عضو هيئة التدريس النابه يعرف أنه كلما حسن عمله واجهته مشكلات أدق وأعمق .‏ والكتب والمجلات المتخصصة تساعد بدورها فى حل كافة المشكلات المهنية .‏ إن على الذين يقومون بالتدريس ويقدمون المعرفة أن يظلوا على صلة دائمة بالمعارف الجديدة فى حقل تخصصاتهم .‏ وعليهم أن يعلموا أن ما كان يظهر أنه صحيح بالأمس القريب قد يصبح خاطئا اليوم ،‏ وإن ما كان مجهولا فى الماضى سيصبح معلوما فى الحاضر ،‏ وأن ما كان مستعصيا على الحل قبل أيام قد يصبح محلولا بعد أيام .‏ كل هذه البديهيان تقدمها الكتب والمجلات وما فيها من بحوث ودراسات ومناقشات وتجارب .‏ ومن هنا كان واجب عضو هيئة التدريس أن يبقى على صلة مستمرة ووثيقة بالعملية البحثية وقراءة الكتب الحديثة ومتابعة المجلات المتخصصة بل والعامة أيضا .‏

معوقات العملية البحثية:
لابد أن نعترف دون موارية أنه مع اقتناعنا بأهمية البحث والقراءة ومتابعة كل ما هو جديد فإن هناك من المعوقات ما يحول دون ذلك ـ من أهم هذه المعوقات
ارتفاع ثمن الكتب القيمة وبالتالى صعوبة اقتنائها نظرا لان عضو هيئة التدريس هو أيضا عضو فى المجتمع الخارجى وعليه التزامات تجاه أسرته الصغيرة والمجتمع المحيط بأسره .


وهنا يأتى دور المكتبات الجامعية ومكتبات الكليات فإن عليها أن توفر الكتب وبأعداد مناسبة لتعاون الباحثين والدراسيين على الاستزادة بالعلم ومتابعة الاطلاع والبحث.‏
ندرة بعض المجلات والدوريات العلمية فى إحدى الجامعات أو الأماكن البحثية.‏
وهنا يأتى دور ربط الجامعات ومراكز البحوث معا سواء باستخدام التقنيات الحديثة مثل شبكة ربط المعلومات بين الجامعات أو بالإصدارات التى توضح كل جامعة فيها أنواع وأسماء المجلات والدوريات المتوفرة بها ليعرف كل باحث أماكن تواجد هذه الإصدارات .‏
صدور بعض الأبحاث الهامة بلغات لا يجيدها عضو هيئة التدريس أو الباحث.‏
ويمكن التغلب على هذه المشكلة بتشجيع عملية الترجمة إلى اللغة الأم وهى اللغة العربية أو بالترجمة إلى اللغات ذائعة الانتشار مثل الإنجليزية أو الفرنسية وذلك عن طريق المتخصصين ومن يجيد لغة البحث الأصلية واللغة المترجمة إليها .‏
انشغال عضو هيئة التدريس بإعداد محاضراته وتجاربه لطلبته فلا يجد وقتا كافيا لمتابعة البحث والقراءة .‏



وهنا يظهر دور الدولة فى توفير التمويل اللازم لتعيين معيدين جدد يصبحون بع دفتره أعضاء هيئة تدريس بما يخفف العبء عن الأعضاء الموجودين ويتفرغ بعضهم نهائيا للبحث والدراسة ومزيد من الاطلاع ،‏ وأما البعض الآخر فتتخفف أعباؤه ويجد متسعا من الوقت ينمى فيه حصيلته العلمية .‏
ارتفاع تكاليف إرسال البعثات لمختلف دول العالم للاطلاع على كافة المدارس العلمية.‏
وهذه المشكلة أيضا يمكن للدولة المساهمة فى حلها عن طريق زيادة ميزانية البعثات الخارجية والإكثار من بعثات الأشراف المشترك والمهمات العلمية لأعضاء هيئة التدريس لمختلف دول العالم ـ وهنا جدير بالذكر أهمية مساهمة الشركات والمصانع الكبرى وكل أجهزة الدولة كل فى مجاله فتتضاعف الفائدة عن طريق حل المشاكل العلمية لهذه الهيئات وإثراء العملية البحثية من جانب آخر .‏
هنا لابد إن ننوه إلى أهمية تشجيع الندوات والمؤتمرات والاجتماعات ودعوة كافة المتخصصين والمهتمين بالبحث العلمى وهنا يبرز دور اللقاءات الشخصية فهى تنمى العلاقات وتفتح أفاقا جديدة مما يعطى للبحث العلمى والدراسة ثراء واسعا ومجالا رحبا .

التكيف الانفعالى والشخصى لعضو هيئة التدريس:

بداية فالكل يعترف أن عضو هيئة التدريس هو شخص يعيش فى المجتمع العام بكل توجهاته وصراعاته ،‏ وهو يعانى من المشكلات العامة ويعانى أيضا من الضغوط النفسية والعصبية التى تواجه الفرد العادى فى المجتمع .‏ هذا بجانب أنه يواجه طلابا مختلفى المستويات العلمية والبيئية والاجتماعية ومن الطلاب من هو عدوانى الطبع أو مستهتر فى حياته أو مكابر لا تسهل قيادته .‏
من هذا كله وبالرغم مما تقدم من ظروف متباينة فإن على عضو هيئة التدريس أن ينتزع نفسه من كل الصراعات المحيطة عندما يقف أمام طلابه ويناوئ بنفسه عن التحيز لفئة دون أخرى طالما إن هذا التحيز لا يخدم الأغراض العلمية المنوط به القيام بها .‏
نخلص مما سبق أن على عضو هيئة التدريس أن يتكيف مع الواقع دون الانغماس فيه أو دون الزج بنفسه فى تيار فئة من الطلاب فيعادى أو على الأقل يهمل بقية الطلاب بتيار اتهم المختلفة فما من شك أن صحة عضو هيئة التدريس النفسية تؤثر فى سلوك طلابه.‏
أن هؤلاء الذين هم حسنو التكيف يؤثرون تأثيرا كبيرا وجيدا فى تكيف طلابهم والعكس صحيح .‏ ولعل من أهم التنبؤات بمدى تحصيل الطلاب واستفادتهم مما يتعلمونه فى الجامعة هو قياس درجة التكيف الشخصى لأستاذهم‏.

من السلبيات التى قد تواجه أعضاء هيئة التدريس أن كلا منهم يكون له أسلوبه الخاص فى كيفية تحقيق أهدافه وبالتالى فقد تتعارض بعض هذه الأساليب أو قد يحدث بينها بعض التضاد مما يسبب إحباطا عند بعض منهم خاصة ذوى الحساسية المفرطة أو من تقتصر اجتماعياتهم على زملاء التخصص العلمى فقط دون الاختلاط بزملاء المهنة أو أفراد المجتمع خارج الجامعة .‏
إن من واجبات عضو هيئة التدريس أن يكون على علم بالصفات التى تجعله محبوبا فى المجتمع المحيط به وعلى الأخص طلابه كما أن من واجبه أن يعي النظر فى تعاملاته وطرق تدريسه وعلاقته بمن حوله بغية تحقيق أهدافه فى تقدير واحترام ومحبة طلابه له.‏
ومن نافلة القول أن المجتمع خارج الجامعة يستطيع أن يفعل الكثير من أجل إشعار رجال الجامعة بالمحبة والاحترام والراحة النفسية والاطمئنان .‏ إن المجتمعات الحديثة تعمل جاهدة على توفير أفضل الظروف المادية والمعنوية لأساتذة الجامعة تأجل تمكينهم من أداء رسالتهم.‏
ومن البديهى أنه لا توجد وصفة جاهزة يمكن أن نقدمها لكل عضو هيئة تدريس على حدى لحل مشكلاته والتخلص من الضغوط التى يستشعرها مما توافر له الصحة العقلية المناسبة إلا أن بعض الاقتراحات التالية قد تخفف من حجم المعاناة التى يشعر بها
التأكيد على أن الخلاف فى الرأى أمر مفيد وسوى بل وضرورى .


ضرورة تعلم كيفية النقد البناء والاستفادة من كل نقد بناء من الآخرين .‏
توقع بعض محاولات إظهار الذات من الطلاب وتعلم كيفية معالجة الأمور بحكمة وروية.‏ 
الاستغراق فى العمل والبعد عن تافهات الأمور مما لا يدع وقتا للقلق أو الانغماس فى المشكلات الصغيرة .‏
تعلم نشاطات جديدة بعيدة عن مجال التخصص مثل النشاطات الرياضية أو الفنية أو الأدبية أو غير ذلك مما يعطى راحة للذهن المجهد ويشعر الإنسان بأنه لا يزال فعالا .‏
تعلم كيفية التحدث مع مختلف طبقات الناس وفهم أراءهم والعمل معهم وعدم إشعار أى إنسان بالدونية أو بالتعالى والكبرياء .‏
وضع خطة مستقبلية فى حدود الظروف والإمكانات المتاحة دون مبالغة شديدة فى الطموح أو إسراف مقيت فى التواضع .‏
الإيمان بفلسفة فى الحياة مع التمسك بالأيمان بالله سبحانه وتعالى والتعلق بأهداف الفضيلة .‏
مجمل القول هو أن تطلق للنفس سجيتها فبالرغم من أن ثمة دوما مجالا للتحسين فإنك لست سيئا ،‏ وما من أحد له صفة الكمال مع عدم الإسراف فى تقليد الآخرين فإن ذلك يقتل الفردية ويفسد الطموح المرغوب .

تقييم التعليم الجامعى:


نظرا لما لحق العالم من تنافس خطير فى جميع الميادين فقد أصبحت الحاجة ماسة إلى التطوير المستمر وإلى التجويد فى مجال الصناعة ،‏ ولا غرابة بعد ذلك أن تنتقل هذه الوسيلة الموضوعية من عالم الصناعة إلى العالم الدراسى وبخاصة عالم الدراسة الجامعية.
إن المواقف التعليمية هى مواقف جادة لها أهداف واضحة من أهداف البرنامج التعليمى ككل .‏ لذا فلابد أن يصاحب الموقف التعليمى محاولات مستمرة لمعرفة فعاليته وتبين مدى تحقيقه للأهداف التى يسعى الموقف والبرنامج ككل لتحقيقها .‏
إن التقييم فى العملية التعليمية هو تحديد فعالية هذه العملية ،‏ معنى ذلك أن التقييم يهتم بكب جوانب العملية التعليمية ،‏ فهو يهتم بالطالب ،‏ وعضو هيئة التدريس ،‏ وبالإمكانات وبالإجراءات ،‏ وبالطريقة والأسلوب وبكل ما هو جزء من هيئة النظام المتكامل ،‏ إن المتفق عليه أنه إذا بنى الموقف التعليمى وخطط التدريس فى ضوء أهداف سلوكية واضحة ومحددة تصف نتائج التعليم المطلوب ،‏ عندئذ تصبح عملية التقييم جزءا لا يتجزأ من هذه العملية .‏

أهداف التقييــــم :
قياس قدرة الطالب:

كان مبدأ تقييم الطالب قديما يعزى رسوبه فى الدراسة إلى كسله وعد جديته أو إلى عدم كفاية المعلومات التى لديه ،‏ إلا أن النظرة الحديثة الآن للتقييم تقيس قدرة الطالب النسبية على القيام بما تتطلبه العملية التعليمية من أعمال .‏
إن معرفة كيفية تقييم قدرة الطالب قد مكن الجامعة من قياس مدى النجاح المنتظر للطالب فى كل الظروف العادية ،‏ كما مكنها أيضا من تقسيم الطلاب إلى مجموعات متجانسة من حيث القدرات المختلفة بحيث يتمكن كل طالب أن يعمل ويجاهد وفق ما حباه الله به من مواهب ،‏ كما أن التقييم قد مكن الجامعة من تمييز مستويات عدة يمكن بواسطتها تشجيع القدرات المختلفة للطلاب داخل جدران قاعة المحاضرات أو قاعة التمرين (‏دسكشن)‏ وبالإضافة إلى تمكين الجامعة من قياس القدرة العامة للطالب فإنه من السهل أيضا أن تقدر درجة قدرة الطالب الخاصة .‏
قياس مدى التحصيل:
تتركز معظم الجهود فى أمر أساسى واحد وهو تقييم مقدار ما حصل عليه الطلاب من معلومات فى المواد المختلفة ،‏ والى وقت قريب ظلت الجهود مركزة حول تقييم معلومات الطلاب بالدرجات فقط ،‏ ومع تقدم وسائل التقييم فإن اختبارات تحصيل الطالب يمكن أن تشمل معرفة القيمة النسبية للتحصيل فى مختلف قاعات التمرين ولمختلف الجامعات بل وللنظم التعليمية المختلفة .

تشخيص مواطن ضعف الطالب:
ثمة فوائد أخرى لاختبارات التحصيل ـ أصبح معمولا بها فى جميع الجامعات تقريبا ـ وهى تشخيص مواطن ضعف الطالب فى ناحية أو أكثر من النواحى العلمية .‏ فقد يبدو فى طالب من الطلاب أدلة تثبت أن لديه عادات دراسية غير صحيحة وهناك طالب آخر لا يعرف أن هناك بعض الأشياء يجب عليه استظهارها بينما البعض الآخر عليه أن تعقلها أما إذا كان الفهم هو المطلوب لهضم بعض أنواع الحقائق والمبادئ فإن طريقة الحفظ لهذه المبادئ لا تجدى فى عملية التعليم .‏ وقد يكون من أسباب الضعف الإهمال أو عدم القدرة على الانتباه الحقيقى أو خطأ الطالب فى ترجمة المعانى المتصلة بالمادة العلمية وعدم قدرة الطالب على معرفة العناصر الهامة فى المادة عن غيرها .‏ كذلك هناك عدم القدرة على التحليل والتركيب وتجريد الحقائق فى مشكلة ما من المشاكل .‏
تشخيص نتائج عملية التدريس:
من الناحية التربوية نجد أن قياس نتائج عملية التدريس تبدو قيمتها فيما تتيحه من فرص لتحسين تلك العملية ذاتها ،‏ إذ أن مجرد تشخيص عيوب الطلبة وحدهم ليس بالأمر الكافى .‏
أن كثيرا من مظاهر ضعف الطلاب مرجعة إلى طرق التدريس العقيمة وجدير بعضو هيئة التدريس أن يعرف أن الامتحان المعد إعداد جيدا قد يكون سلاحا ذا حدين فقد يبوئ عن ضعف مستوى الطلاب وقد يثبت مواطن الضعف أو تقصيره هو شخصيا .‏ من مظاهر التقصير هذه الفشل فى إبراز الحقائق الهامة عن غيرها ،‏ وإضفاء الأهمية على الأمور التافهة وذلك أثناء شرحه خلال المحاضرات وأيضا يمكن أن يكون وجه القصور هو زيادة الاهتمام والتركيز على ما يستظهر دون ما يثير التفكير .

التوجيه إلى الأسلوب الأمثل للتدريس:

إن عضو هيئة التدريس فى بداية ممارسته للعمل أو قبل ذلك أثناء كونه معيد أو مدرسا مساعدا يمكن أن يستعين بالامتحانات التى يضعها أساتذته لتوجيهه إلى العادات الصحيحة للتدريس .‏ فإذا ما وضع عضو هيئة التدريس وظيفة الامتحان هذه نصب عينيه برزت أهمية النتائج ،‏ وهنا ينبغى أن نشير أيضا أنه قد يصرف جزءا من الوقت لتقييم نتائج امتحان ـ قد يكون من وضعه هو ذاته ـ وذلك فى تحليل وتركيب الامتحان وطرق تدريسه هو العناصر التى جاءت فى الامتحان وكيف يمكن أن يعدل من أسلوب التدريس ليصل بطلابه إلى النجاح .‏ من هنا نخلص إلى إن الامتحانات ذاتها يمكن أن تكون وسيلة من الوسائل التى بواسطتها يمكن لعضو هيئة التدريس أن يقيم ذاته ويقوم أسلوبه التدريسى.‏
إيجاد الحافز الدراسى:
مما لاشك فيه أن الباعث أو الحافز يلعب دورا حيويا وكبيرا فى تحريك الكائن الحى نحو الهدف .‏ ومما لاشك فيه أيضا أن الحافز على الدراسة قيمة تربوية عظمى .‏ فالمثل الأعلى الذى ترمى إليه جميع نظريات التربية الحديثة هو ذلك الحافز التى يتولد فى أعماق نفس الطالب عند إدراكه القيمة الفعلية للشىء الذى يقوم بدراسته .‏
أن تعقد المجتمع الذى يعيش فيه فى وقتنا الحاضر وتشعب نواحى المدنية الحديثة يحتم على جامعاتنا تأكيد أهمية الأهداف البعيدة أو غير المباشرة ،‏ تلك الأهداف الهامة التى تتوقف عليها سعادة الشباب ورفاهيته .‏ ومعنى ذلك أنه لابد من أن نلجأ إلى مختلف الوسائل الداخلية والخارجية لتشجيع دراسة كل ما يمت لهذه الأهداف البعيدة بصلة .

طرق التقييـــم المختلفــة:
تلجأ الجامعات إلى استخدام طرق مختلفة لتقييم طلابها ،‏ فاتخذت بعضها كمقياس لقيمة المعلومات والبعض الآخركوسيلة لتحسين العملية التعليمية .‏ تتنوع طرق التقييم المختلفة إلا أن هناك طرقا أكثر شيوعا من غيرها وفيما يلى وصفا موجزا لهذه الأنواع .‏

الاختبارات الشفوية:
تعتبر الاختبارات الشفوية من الوسائل الشائعة فى تقييم العملية التعليمية وفيه يوجه الأستاذ سؤالا شفويا أو أكثر لكل طلابه .‏ تنجح هذه الطريقة نجاحا باهرا عندما تكون مجموعة الطلاب الذين يتم سؤالهم صغيرا ،‏ إذ أنه إذا أخطأ طالب فى الإجابة عن سؤال فان انتقال الإجابة من هذا الطالب المخطئ إلى الطالب الذى يليه من شأنه أن يترك فى نفس المخطئ من الآثار ومن الاهتمام مالا يدعوه إلى نسيان الإجابة فى المستقبل ،‏ وهذا ما لا يحدث عند إجراء الامتحانات التحريرية ،‏ ومثل هذا الاختبار يجعل الطالب يقظا فى تنظيم إجاباته ،‏ وفى جمع شتاتها حتى يحتفظ بما له من كبرياء علمى وسط أقرانه وزملائه .‏
تعتور الاختبارات الشفوية بعض نقاط الضعف وهى إن هذا النوع من الاختبارات لا يتيح للأستاذ الممتحن فرصة لسير غور فهم الطالب للمنهج بأكمله طالما أن الطالب لا تتاح له فرصة الإجابة إلا عن ثلاثة أو أربعة أسئلة فحسب وهى لا يمكنها أن تتحكم فى الحكم على كفاءة الطالب سواء إيجابا أو سلبا .‏
أثبتت التجارب أن الأسئلة التى تحتاج إلى تفكير عميق والى إجابة مطولة لا يمكن أن تصلح للامتحانات الشفوية .

اختبارات المقال:

مما لاشك فيه أن هذا النوع من الاختبارات هى صاحبة القدح المعلى فى تقييم نجاح الطالب وفى تقدير كفاءة عملية التعلم ولا تزال هذه الاختبارات حتى وقتنا الحاضر هى الوسيلة الأساسية المستخدمة لتقييم الطلاب .‏ تتميز هذه الاختبارات عن سابقتها بالصفات التالية:
تخلو هذه الاختبارات من شبهة عنصر إذ أن الأسئلة موحدة لكل الطلاب .‏
تمكن هذه الاختبارات الأستاذ الممتحن من معرفة معلومات الطلاب معرفة دقيقة كما أن كل طالب يكون له متسعا من الوقت للتفكيروتقديم صورة حقيقية عن مدى تحصيله .‏
تتيح هذه الاختبارات فرصة قياس كفاءة التدريس إذ يمكن من خلالها الحكم على مدى ما تعلمه الطلاب ومدى قدرة عضو هيئة التدريس على توصيل المعلومات لطلابه .‏
التقاريــــــر :

إن التقارير التى يكتبها الطلاب هى من أهم وسائل التقييم إذ أنها تعتبر من أنجح الوسائل لتحسين قدرة الطالب وفيها تتاح له فرصة إظهار قدرته على التعبير والتنظيم وتعميم النتائج بالإضافة إلى القدرة على الملاحظة وهذه جميعها من أهم القيم التربوية التى يجب أن يشملها مبدأ التقييم .‏
وهناك العديد من الأسس التى يمكن بواسطتها الحكم على مدى صلاحية وسيلة التقييم وهذه الأسس يمكن إجمالها فيما يلى:

الموضوعيــة:
وهى الاتفاق الشامل بين آراء جميع الممتحنين على تقديرهم لنتائج هذا الاختبار.‏

صدق الاختبار :
وهو تلك الدرجة التى يقيس بها الاختبار ما يراد قياسه .‏

ثبات الاختبار:
وهو درجة الدقة التى تقيس بها الاختبارات ما يراد قياسه .‏

سهولة التطبيق:
وهى تعنى أن الاختبارات يجب أن تكون عملية تربوية سهلة فى إعطائها للطلاب وفى جمعها وفى تصحيحها .

الخاتـمـة

إن الاهتمام بتطوير التعليم الجامعى ليس ترفا بل هو ضرورة وقضية مصير ذلك أن من لا يتقدم فى هذا المجال فهو مختلف ،‏ وبالذات فى عصرنا الذى تتسارع فيه الأحداث بتوتيره لم تعرف من قبل أبدا ،‏ إن جوهر التعليم المعاصر ليس تعليما كى يختزن معلومات فى أذهاننا ،‏ انه ليس تعليما يستهدف تحويل عقولنا إلى معاجم أو قواميس لغوية ،‏ وإنما هو تعليم لنزداد تأثيرا وتحكما فى الواقع المحيط .‏ ولكى نتحول إلى مبدعين قادرين على التعامل مع المعلومات تعاملا منتجا خصبا عن طريق جمع وتصنيف وتحليل وتركيب وتفسير المعلومات التى أصبحت متوافرة ـ بفضل الثورة المعلوماتية ـ إلى حد بلوغ درجة عظمى واستخراج حقائق جديدة منها تفتح لتا آفاقا تتسع باستمرار .‏

إن التعليم الجامعى المعاصر هو ذلك التعليم الكفيل بأن يستخلص من بحر المعلومات المعلومة الحية القادرة على التأثير .‏ ولذلك أصبحت القاعدة العامة لا إن نعلم وإنما كيف نعلم .‏ إن جوهر التعليم الجامعى هو نقيض التعليم القائم على التلقين .‏ هو تعليم يقوم على الإبداع .‏ يقوم على آلية أساسها فن الانتقاء وفن التحليل والتركيب بل هو فن اكتشاف علاقات بين ظواهر لا تبدو مترابطة ،‏ وأن يشكل البناء التركيبى الناجم عن اكتشاف هذه العلاقات نقطة انطلاق لفهم جديد ورؤية جديدة .


من هنا فإن التعليم الجامعى لا يعنى مجرد جمع المعلومات ،‏ وإنما يستلزم فوق ذلك ابتداع أدوات للتعامل مع المعلومات تكسبها على الدوام أبعادا جديدة وقدرة تأثير أكبر .‏ ويترتب على هذا الإدراك قضية مهمة هى أن قيمة ما نعلمه إنما تكمن فى قدرته على التأثير والتغيير وإنه فى غياب عمل إبداعى مؤثر فإن العلم لا يكاد يكون له وجود أصلا .‏

مما سبق يتضح أن عماد التقدم فى بلادنا هم الشباب القادرون على استيعاب تكنولوجيا العصر الحديث ولذا فإن جميع أجهزة الدولة تركز كافة اهتمامها بهؤلاء الشباب .‏ إن الجامعات تستقبل وتخرج فى كل عام أفواجا من الشباب يملكون العمود الفقرى لحركة التنمية فى المجتمع .‏

إن أهم ما يميز هؤلاء الشباب أنهم يتلقون تعليما وتدريبا متخصصا فى مجال معين ،‏ يؤهلهم بعد ذلك للمساهمة الفعالة فى الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما يبرز من بينهم العديد من أصحاب المواهب الأدبية والفنية والرياضية ،‏ والتوابع من ذوى الميول العلمية الذين يحددون المعالم الرئيسية لتقدم المجتمع ويرسمون الطابع الخاص لشخصية الأمة .‏ لذلك فإننا نقول بحق أن الجامعات هى المصانع التى تنتج الأجيال الحديثة والأماكن التى تتم فيها صناعة المستقبل .

وليست المهمة الملقاة على الجامعات سهلة أو ميسره بل أنها على العكس صعبة ومركبة لأنها أولا تتعامل مع مرحلة عمريه من أخطر وأدق المراحل التى يمر بها الإنسان ،‏ وهى المرحلة التى يتعرض فيها الشباب لتغيرات جذرية فى جسده وعقله ومشاعره ،‏ ويكون فى أشد الحاجة إلى المزيد من الرعاية والإرشاد والتوجيه حتى ينجح فى التأقلم على التواصل الجيد مع زملائه وأساتذته من ناحية والتعامل الصحيح مع مختلف قطاعات المجتمع من ناحية أخرى .‏

والصعوبة الثانية فى مهمة الجامعات تتمثل فى أنها مطالبة بتكوين الطالب علميا فى تخصص محدد ،‏ إلى جانب تزويده بثقافة محلية وعالمية تمكنه من فهم قضايا مجتمعه والإلمام بما يحدث فى العالم من تطورات متلاحقة ولا يتحقق ذلك على الوجه الأمثل إلا إذا تم إدراك الجوانب السيكولوجية والظروف الاجتماعية للشباب وهى أمور بالغة التعقيد والتشابك وتحتاج إلى وعى عميق بطبيعتها وأبعادها ،‏ فضلا عن حساسية التعامل معها بأسلوب يحقق الإقناع والاقتناع معا .‏

أما الصعوبة الثالثة التى يواجهها الجامعات فى تكوين الشباب فتنحصر فى محاولة بلوغ هدف لا يبدو هينا على الإطلاق وهو تحقيق قدر من الوحدة الفكرية والثقافية بين أعداد ضخمة ومتنوعة من الشباب ومن المقرر أن لكل شاب شخصيته المستقلة كما أن له ظروفه الخاصة وثقافته ومشكلاته وتطلعاته التى تختلف عن غيره من الشباب ولاشك أن هذا الاختلاف أمر طبيعى ومشروع لكن الصعوبة تأتى من ضرورة وضع الإطار العام الذى يستوعب هذه الاختلافات الفردية بحيث يصهرها فى بوتقة واحدة ،‏ أو على الأقل يجعلها تسير فى خطوط متوازنة بدلا من أن تكون متقاطعة أو متناثرة .

ولكى يمكننا أن نصقل مواهب هؤلاء الشباب فإن المناهج التعليمية الجامعية يجب أن تواكب التطور والتقدم والنهضة العلمية التى تأتى بجديد كل يوم بل كل دقيقة فى شتى بقاع الأرض .‏ ولكى نعد هؤلاء الشباب فإن أساتذة الجامعات عليهم العبء الأكبر فى سبيل تعليمهم ومساعدتهم للوصول إلى المستوى العلمى اللائق والذى يفتح لهم آفاق المستقبل الضوضاء الفسيح .‏ ومن هنا تكمن أهمية الاهتمام بأعضاء هيئة التدريس الجامعى فإنه لابد أن تتوافر فيه صفات متعددة لعل من أبرزها الصفات التالية :‏

‏2.‏ مهارة التدريس
‏4.‏ اللباقة 
‏6.‏ التفاؤل 
‏8.‏ الاعتماد على النفس
‏10.‏ ذو صوت رخيم

‏12.‏ القدرة على تكييف النفس
‏14.‏ ضبط النفس
‏16.‏ مراعاة الحاجات الفردية 
‏18.‏ الحماس للعمل
‏1.‏ النظام 
‏3.‏ حب العمل
‏5.‏ حاسة العدل
‏7.‏ الدقة فى المواعيد
‏9.‏ المهارة فى حفز الغير على العمل
‏11.‏ ثراء لغوى
‏13.‏ التعاون
‏15.‏ القدرة على الإدارة
‏17.‏ مراعاة الفروق الفردية 


بالإضافة إلى ما سبق فإنه يجب أن نهتم بإعداد عضو هيئة تدريس جامعى ليس فقط مسلحا بأسلحة العلم والمعرفة وإنما يجب عليه أن يكون قادرا على الإشراف على مختلف نواحى النشاطات المختلفة خارج المدرج الأكاديمى والمعمل مثل النشاطات الرياضية والنشاطات الاجتماعية والنشاطات الثقافية .‏
ختاما إن جامعاتنا هى الضوء المشرق الذى ينير لنا الطريق نحو مستقبل أفضل وليس أقل من أن نهتم بنهضتنا ونبذل فى سبيل رفعة شأوها الغث والثمين ونوفر لها ولأعضاء هيئة التدريس بها أفضل ما لدينا ونقدم لها العون والمساعدة.
فالنهوض بالتعليم هو نقطة البداية الصحيحة فى أي إصلاح يستهدف إقامة مجتمع قادر على مواجهة تحدياته‏ .‏

المراجع

محمود السيد سلطان "‏دراسات فى التربية والمجتمع"‏ الجزء الأول ،‏ دار المعارف ،‏ ‏1979م .‏
حامد عمار ،‏ "‏المخططات التربوية وعلاقتها بالاتجاهات الاجتماعية والثقافية ،‏ المؤتمر الثقافى العربى السابع ،‏ جامعة الدول العربية ـ ‏1967 م .‏
مركز التنسيق بين اللجان الوطنية العربية لليونسكو ،‏ "‏اليونسكو وتخطيط التعليم الجامعى"‏ ،‏ ‏1975م .‏
فؤاد زكريا ،‏ "‏العصرية وسيلتها التربية"‏ ،‏ مجلة الفكر المعاصر ،‏ العدد ‏41 ،‏ ‏1968م .
صالح عبد العزيز ،‏ "‏التربية الحديثة ـ مادتها ـ مبادئها ـ تطبيقاتها العلمية"‏ الجزء الثالث ـ دار المعارف بمصر ،‏ ‏1976م .
محمد مرسى احمد ،‏ "‏مسئوليات العالم وحريته"‏ ،‏ مقال فى نظريات التعليم الجامعى .
فاخر عاقل ،‏ "‏علم النفس التربوى"‏ ،‏ دار العلم للملايين ـ بيروت ـ لبنان ،‏ ‏1992م.‏
فؤاد أبو حطب وسيد أحمد عثمان ،‏ "‏مشكلات التقويم النفسى"‏ ،‏ مكتبة الأنجلو ـ القاهرة .

تم بحمد الله